07 يونيو

استخدام الألعاب كوسيلة لفهم حقوق الطفل

شاركت مؤسسة الأطفال، التربية واللعب في مشروع توفير بيئة آمنة للأطفال في مدارسهم ومجتمعاتهم التي تقوم مؤسسة تامر بتنفيذه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدعم من مؤسسة إنقاذ الطفل البريطانية. هدف المشروع الذي تم تنفيذه في عدد من محافظات الوطن من الخليل إلى قلقيليا وسلفيت ورام الله إلى زيادة وعي الأطفال بحقوقهم. لقد تم الوصول إلى العديد من الأطفال في مناطق نائية في جنوب الخليل وقرى نابلس وقلقيليا حيث تم عقد 17 ورشة عمل وتم الوصول إلى ما يقرب من 550 طفل ما بين جيل 10-16 عاما. عقدت غالبية ورش العمل داخل المدارس وعدد آخر في المراكز المجتمعية.

أما الهدف من وراء ورش العمل فتمحور حول دراسة مدى معرفة الأطفال بحقوقهم وما المقصود بالحقوق المختلفة كحق التعبير، والحق في الحياة، والحق في التعليم. تجدر الإشارة إلى أن الأطفال الذين تم استهدافهم يشاركون في المشروع الذي تقوم مؤسسة تامر بتنفيذه منذ 3 سنوات لقد ساعدت ورش العمل الأطفال في التعرف على حقوقهم من خلال اللعب بصورة أعمق.

استمرت كل ورشة لمدة 4 ساعات تمحورت حول اللعب، الدراما والنقاش. تجدر الإشارة إلى أن الألعاب التي تم اختيارها من قبل مؤسسة الأطفال، التربية واللعب هي متخصصة بالحقوق. فعلى سبيل المثال تهدف لعبة “anti virus” إلى التخلص من الفيروس وتستخدم من أجل تعزيز المفاهيم الصحية وكيفية العناية بالجسم. ولعبة أخرى تعرف باسم “Qorridor” والتي يستخدم فيها اللاعبون المحاسيم لمنع بعضهم البعض من المرور وبالتالي فهي تتمحور حول حرية التنقل. كانت ردود الأطفال مختلفة طبقا لما يمرون به خلال حياتهم اليومية. أشار الأطفال أن الاحتلال ليس المشكلة الوحيدة فيما يتعلق بحرية الحريةفقد أشارت إحدى الفتيات في قرية بيت عمرة الواقعة جنوب الخليل أن صعوبة التنقل في القرية هي بسبب ضعف البنية التحتية. أما في مناطق أخرى كمسحة مثلا فقد أشار الأطفال أن الجدار هو السبب وراء تقييد حرية التنقل إضافة إلى ضعف المواصلات العامة إلى المدن المجاورة. وفي لعبة أخرى تعرف باسم ““Pentago فيستخدم اللاعبون نفس القطع ولكن يختارون اللون الذي يريدون. هدفت اللعبة إلى إظهار التمييز الذي يتعرض له البعض بناء على لون بشرتهم.

لقد قام الأطفال من خلال اللعب بتطبيق حق من حقوقهم الأساسية وهو الحق في اللعب. وقد تعلموا أيضا أهمية احترام بعضهم البعض والتعرف على حقوقهم.

لقد عبر الأطفال عن فرحتهم بالألعاب وأرادوا اللعب أكثر فأكثر. وقد طالب المشاركون وخصوصا الفتيات بأهمية تكرار مثل هذه الورش . وقد عبر الاطفال عن فرحتهم بالأنشطة المتعلقة بالدراما.

لقد كانت نتائج ورش العمل مشجعة للغايةوقد أثبتت أن الألعاب يمكن استخدامها كوسيلة خلاقة لمساعدة الأطفال في تطوير أنفسهم بعدة مجالات منها حقوقهم.