25 Mar

جلسة حوارية حول التعليم في حالات الطوارئ

نظمت مؤسسة الأطفال، التربية واللعب جلسة حوارية حول التعليم في حالات الطوارئ وذلك يوم الأربعاء الموافق 17/3/2010 في مدرسة الأمير الصغير في بيت لحم. أدار الجلسة الحوارية د. سائدة عفونة مديرة مركز التعليم المستمر والخدمة الاجتماعية في جامعة القدس.

هدف هذا اللقاء الذي حضره 17 شخص من خلفيات أكاديمية مختلفة إلى نشر التوعية لدى العاملين في السلك الأكاديمي، طلبة الجامعات، الآباء، مدراء مدارس ومدرسين حول أهمية التعليم في حالات الطوارئ.

افتتح السيد جاك نينو، المنسق العام لمؤسسة الأطفال، التربية واللعب اللقاء بالترحيب بالحضور وبالدكتورة سائدة مؤكدا على أهمية التعليم بالنسبة إلى الفلسطينيين خصوصا وأنهم يعيشون حالة طوارئ بصورة مستمرة ومن هنا تأتي أهمية هذا اللقاء.

لقد بدأت د. سائدة عفونة حديثها بسرد قصتين:

القصة الأولى: أشارت د. عفونة أنها وخلال سفرها من رام الله إلى بيت لحم لإدارة اللقاء وجدت نفسها محصورة على حاجز قلنديا بين أطفال يرشقون الحجارة على الجنود الاسرائيلين الذين بدورهم يطلقون الرصاص على المتظاهرين. لقد أصيب حوالي 3 أطفال من جراء إطلاق النار….تتساءل د. عفونة: هل هذا المكان المناسب الذي يجب على الأطفال أن يتواجدوا فيه؟ أليس عليهم أن يكونوا في مدارسهم؟ وهل هذه هي الطريقة الوحيدة التي نستطيع من خلالها التعبير عن حبنا لوطننا؟

القصة الثانية: في إحدى الأيام عملت د. عفونة كمعلمة بديلة في إحدى مدارس رام الله. لقد طلبت د. عفونة من طلبة الصف الخامس أن يغمضوا أعينهم ويحلمون بما يرغبون أن تكون عليه مدرستهم. بعد فترة طلبت منهم أن يفتحوا أعينهم ويخبروها عن حلمهم. معظم الطلبة قالوا أنهم حلموا بوجود حديقة ومكان للعب في مدرستهم. أحد الطلبة أخبرها أنه حلم بجرافة إسرائيلية دمرت المدرسة. عندما طلبت منه أن يغمض عينه ويحلم مرة ثانية لم يكن حلمه هذه المرة مختلف عن حلم زملائه.

أشارت د. عفونة أن هناك فرق بين الأطفال الذين يتعلمون في ظل بيئة آمنة ومستقرة وأولئك الذين يتعلمون في ظل حالة طوارئ. لقد أكدت د. عفونة على عدد من القضايا منها:

  • حق الأطفال في التعليم.

  • حق الأطفال في الحماية.

  • على الآباء والمعلمين أن يدركوا أهمية التعليم في حالات الطوارئ

  • أهمية تطوير برنامج إرشادي للأطفال.

  • على المدارس أن تكون بيئة آمنة للأطفال.

  • أهمية تطوير رزمة تعليمية للأطفال في حالات الطوارئ.

لقد تم مناقشة المنهاج التعليمي الفلسطيني الذي يرتكز على الحفظ والتلقين أكثر من تركيزه على التفكير الإبداعي. لقد أشارت د. عفونة في هذا السياق إلى دراسة قامت بها قبل فترة لدراسة ما المواضيع التي يرغب الأطفال في دراستها داخل المدارس. جاءت النتائج على أنهم يفضلون حصص الفن، الرسم، اللغات، الرقص، الموسيقى، الإسعافات الأولية، جلسات تفريغ نفسي.

ترى د. عفونة أن اللعب عنصرا هاما في تشكيل شخصية الطفل.